صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
116
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ينسب إلى الموضوع الواحد ولا يمكن تعاقبها ( 1 ) على جنس واحد كما علمت ويمكن التفصي عنه بان الجنس والفصل متحدان في الوجود والجعل وهما موجودان بوجود واحد بلا تغاير بينهما في الخارج وهما عين النوع في الخارج فصفات الفصول في الأعيان بعينها صفات الأنواع المتقومة بها في نحو ملاحظة العقل ولما كان التضاد من الاحكام الخارجية للمتضادات ( 2 ) فلا محاله يكون الموصوف بها الأنواع بذواتها دون الفصول بما هي فصول والحاصل ان التضاد بين المتضادين وإن كان باعتبار فصل كل منهما ولكن التعاقب في الحلول في موضوع باعتبار نوعيتهما لان الحلول في شئ نحو من الوجود والوجود لا يتعلق الا بما يستقل في التحصل الخارجي والفصول لا استقلال لها في الخارج واتصاف كل من النوع والفصل المقوم بالصفات الخارجية للاخر انما هو بالذات لا بالعرض لاتحادهما في الوجود الخارجي دون الصفات الذهنية التي تعرض لكل منهما باعتبار مغايرتهما في الذهن ومما عد في المتقابلين الملكة والعدم وهما أمران يكون أحدهما وجوديا والاخر عدميا اي عدما لذلك الوجودي سواء ا كان ( 3 ) بحسب شخصه في الوقت أو
--> ( 1 ) المحذور الذي ذكره أو كان تقوم الفصلين بالجنس وهذا شئ آخر وهو انه قد مر ان الفصول المقسمة للجنس انما ترد على الحصص الجنسية فان نسبه الكلى إلى ما تحته نسبه الاباء إلى الأولاد لا نسبه أب واحد إليهم فاذن لا يلزم توارد العلل على معلول واحد فهاهنا يقول قدس سره إذا لم يمكن تعاقب الفصول المقسمة على جنس واحد مع أن تقسيمه جائز فكيف أمكن تقومها بجنس واحد مع أن تقويمه لها غير جائز أو تنظير لعدم التعاقب على موضوع واحد والأول أدق س ره ( 2 ) فان قلت التضاد ربما يكون بين الأمور الاعتبارية كمفهومي الجنس والفصل فكيف يصح كونه من الاحكام الخارجية للمتضادات قلنا المراد منه ان تضاد الأمور الخارجية انما هو من الاحكام الخارجية لها وهذا لا ينافي عروض التضاد للأمور الذهنية بحسب اعتباراتها العقلية منه قدس سره الشريف . ( 3 ) متعلق بالعدم باعتبار القوة التي في هذا العدم أو بالوجودي اي سواء ا كان ذلك الوجودي ممكنا بحسب شخصه الخ س ره .